أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

396

معجم مقاييس اللغه

وهو فوق المصّ . والرَّشُوف : المرأة الطيِّبة الفَم . ومعنى هذا أنَّ رِيقَتَها مِن طيبها تُترَشّف . رشق الراء والشين والقاف أصلٌ واحد ، وهو رَمْى الشَّىء بسهم وما أشبَهَه في خِفَّة . فالرَّشْق مصدر رشَقَه بسهمٍ رَشْقا . والرِّشْق : الوَجْه من الرمْىِ ، إذا رَمى القومُ جَميعهم قالوا : رمينا رِشْقاً . قال أبو زبَيد : كل يوم رَميهِ منها برِشْق * فمُصِيبٌ أوصَافَ غيرَ بَعِيدِ « 1 » ومن الباب قولهم : أرشَقْتُ ، إذا حدّدتَ النَّظَ . قال القُطَامىّ : * وتَرُوعُنِى مُقَل الصَّوار المرْشِقِ « 2 » * ويقال رَشْقه بالكَلام . ومن الباب الرَّشيق : الخفيفُ الجِسْم ، كأنّه شُبِّه بالسَّهم الذي يرشَق به . ومنه أرشَقَتِ الظّبية : مدَّت عُنُقها لتنظُر . رشم الراء والشين والميم كلمة واحدة لا يقاس عليها ، وليس في الباب غيرها . وذلك الأرشَم : لذي يتشمّم الطّعامَ ويَحرِص عليه . قال : بقي حملَتُهُ أُمُّه وهي ضَيْفَةٌ * فجاءَت بنَزّ لِلنَّزَالَةِ أرَشما « 3 » رشن الراء والشين والنون ليس أصلًا ولا فيه ما يُؤْخَذُ به . لكنَّهم يقولون . رشَنَ الكلبُ في الإناء : أدخَلَ رأسه . والرَّاشن : الذي يتحيَّن وقتَ الطعام فيأتي ولم يدع : وفي كلُّ ذلك نظر .

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( صف ، رشق ) ، وسعيده في ( صيف ، ضيف ) . ( 2 ) دون القطانى 34 واللسان ( رشق ) . وصدره : * ولقد روق فلو ان تكلمي * . ( 3 ) البيت لتبعت يهجو جريراً . انظر اللسان ( بقا ، صف ، نزز ، نزل ، رشم ، يتن ) .